العلامة الحلي
382
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
المكلّف إذا أطاعه لم يكن كذلك بالإمكان العامّ « 1 » ، فيجتمع النقيضان ، والمحال نشأ من عدم العصمة . الثالث والثمانون : كلّ إمام فإنّه منشأ المصلحة للمكلّف في الدين بالضرورة ، فلو كان الإمام غير معصوم أمكن أن يكون منشأ للمفسد ، فيجتمع النقيضان ، وهو محال . والمقدّمتان ظاهرتان . الرابع والثمانون : لا شيء من الإمام بآمر [ بالمعصية ] « 2 » وناه عن الطاعة بالضرورة ، [ وكلّ غير معصوم آمر بالمعصية وناه عن الطاعة ] « 3 » بالإمكان العامّ ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة . الخامس والثمانون : يستحيل من اللّه تعالى أن يجعل ما يمكن أن يكون سببا للضدّ [ مقرّبا للضدّ ] « 4 » ، وغير المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضدّ فعل المكلّف [ به ، فيستحيل أن يجعله اللّه تعالى سببا . السادس الثمانون : الإمام إمّا حامل للمكلّف ] « 5 » على الطاعة ومانع له من « 6 » المعصية ، أو مكفوف اليد ؛ لعدم طاعة المكلّفين وقلّة الناصر ، مانعة خلو ، وإلّا لم يكن له فائدة . فلو كان الإمام غير معصوم لجاز أن يخلو عن الحالين . السابع والثمانون : إنّما وجب الإمام لكونه لطفا في التكليف مقرّبا إلى الطاعة مبعّدا عن المعصية ، فيستحيل أن يكون بضدّ ذلك . وكلّ غير معصوم [ لا يستحيل أن يكون بضدّ ذلك ، فيستحيل أن يكون الإمام غير معصوم .
--> ( 1 ) الإمكان العامّ : هو سلب الضرورة عن أحد الطرفين - الوجود والعدم - لا عنهما معا ، بل الطرف المقابل للحكم . تجريد المنطق : 22 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 40 . ( 2 ) في « أ » : ( المعصية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « ب » : ( عن ) بدل ( من ) .